السيد علي الطباطبائي
70
رياض المسائل
النزاع . لكن هذا إنما يتوجه على تقدير اختصاص المنع عن البيع بصورة حصول الاشتغال به لا مطلقا . لكن الدليل مطلق كالفتاوى ، مع تصريح بعضهم بالمنع عنه مطلقا كالمحقق الثاني ( 1 ) . لكن يمكن الجواب عنه : بانصراف الاطلاق إلى الصورة الأولى ، لكونها الغالب دون غيرها . ثم إن الحكم بالتحريم لمن توجه إليه الخطاب بالجمعة واضح ، وفي غيره الواقع طرف المعاوضة وجهان ، بل قولان : من الأصل ، واختصاص المانع بحكم التبادر بالأول . ومن إعانته على الإثم المحرمة كتابا وسنة ، وهذا أجود حيثما تحصل ، وإلا فالجواز ( و ) اعلم : أنه ( لو باع انعقد ) البيع وصح وإن أثم ، وفاقا للأكثر ، بل عليه عامة من تأخر ، لعدم اقتضاء النهي في المعاملات الفساد ( 2 ) . وقيل : لا ينعقد ( 3 ) تضعيفا للدليل والتحقيق في الأصول . ( الخامسة : إذا لم يكن الإمام موجودا ) أي : كان غائبا عنا كزماننا هذا ( وأمكن الاجتماع والخطبتان استحبت الجمعة ( 4 ) ) ، وكانت أفضل الفردين الواجبين ، وفاقا للأكثر . قيل : لعموم الأوامر بالجمعة من الكتاب والسنة ، ومقتضاها الوجوب ( 5 ) . وهو أعم من العيني والتخييري . ولما انتفى الأول بالاجماع تعين الثاني ، وللمعتبرة : منها الصحيح : حثنا أبو عبد الله - عليه السلام - على صلاة الجمعة ، حتى
--> ( 1 ) جامع المقاصد كتاب الصلاة ج 2 ص 426 . ( 2 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 10 ص 176 . ( 3 ) المبسوط : كتاب صلاة الجمعة ج 1 ص 150 ، ومجمع الفائدة في صلاة الجمعة ج 2 ص 380 ، والإسكافي كما نقله في المختلف ، في صلاة الجمعة ج 2 ص 236 ، وغيرهم . ( 4 ) في المتن المطبوع : " استحب الجماعة " . ( 5 ) مدارك الأحكام ؟ كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 4 ص 79 .